الشيخ محمد علي الأنصاري
236
الموسوعة الفقهية الميسرة
واضح » « 1 » . 3 - ولعلّ من الإسراف : أ - قطع اليد الصحيحة قصاصا عن الشلّاء « 2 » . ب - والقصاص فيما يستلزم قصاصه تغريرا بالنفس أو ما دونه ، كالجائفة « 3 » ، والمأمومة « 4 » ، والهاشمة « 5 » ، والمنقّلة « 6 » ، ونحو ذلك ممّا يستتبع كسر العظام « 7 » . ج - والاقتصاص في الأطراف بالآلة السامّة ، التي يتعدّى السمّ فيها إلى سائر أعضاء البدن « 8 » . د - والاقتصاص بالآلة الكالّة « 9 » . وغير ذلك ممّا هو مذكور في كتاب القصاص . . الإسراف في الحدود : الحدود عقوبات مقدّرة كمّا وكيفا ، فلا يجوز تجاوزها إلّا إذا دعت إلى ذلك عوامل ثانوية ، مثل إيقاع الجريمة في مكان محترم كالمسجد ، أو زمان محترم كشهر رمضان مثلا . ولذلك يضمن الحاكم أو الحدّاد - وهو من يجري الحدود - لو تعدّى الكمّية والكيفيّة المحدّدة سواء كان عالما أو ساهيا « 1 » ، وإن كان عالما وعامدا في فعله اقتصّ منه . كلّ ذلك على تفصيل مذكور في محلّه « 2 » . ولذلك أيضا لا تحدّ الحامل حتّى تضع وترضع ولدها ، وإن كان حملها من الزنا « 3 » . ويتّقى وجه المحدود ورأسه وفرجه ، فلا يضرب على هذه المواضع تجنّبا للمثلة والقتل والعمى واختلال العقل ونحو ذلك « 4 » . الإسراف في التعزير : التعزير عقوبة غير مقدّرة في الأصل ، بل لم يعيّن نوعها أحيانا وإنّما أمر تعيينه بيد الحاكم ، فهو الذي يحدّده بما يتناسب مع نوع الجريمة وشخصيّة
--> ( 1 ) الجواهر 42 : 322 . ( 2 ) الجواهر 42 : 348 . ( 3 ) وهي الجرح الذي يصل إلى جوف البدن ، وإذا حصل في الرأس سمّي دامغة لوصوله إلى الدماغ . انظر الجواهر 43 : 338 . ( 4 ) وهي الجرح الذي يصل إلى امّ الرأس ، وهي الخريطة التي تجمع الدماغ . انظر الجواهر 43 : 334 . ( 5 ) وهي التي تهشم العظم وتكسّره وإن لم يكن جرح . انظر الجواهر 43 : 331 . ( 6 ) والمنقّلة : وهي التي يحتاج فيها إلى نقل العظم من موضعه إلى غيره . انظر الجواهر 43 : 332 . ( 7 ) انظر ذلك كلّه في الجواهر 42 : 354 - 355 . ( 8 ) الجواهر 42 : 294 . ( 9 ) الجواهر 42 : 296 . 1 لكنّ ضمان الحاكم في صورة خطئه وسهوه على بيت المال ، لما اشتهر : من أنّ خطأ الحكّام على بيت المال . 2 انظر الجواهر 41 : 473 - 474 . 3 انظر الجواهر 41 : 337 . 4 انظر الجواهر 41 : 361 .